فيلم الست . تحت المجهر

فيلم الست
فيلم الست تأليف احمد مراد و اخراج مروان حامد و بطولة منى ذكى منذ نزول اعلان فيلم الست و اشتعال الجدل ما بين مؤيد و معارض و من مدح بشكل مبالغ فيه و من هجم بقسوة.
تساؤلات مشروعة
هل الفيلم يقدم سيرة ذاتية لام كلثوم ؟
الاجابة بالتأكيد لاء ، لان الفيلم لم يسرد حياة ام كلثوم بشكل كامل و تجاهل شخصيات مؤثرة فى حياة ام كلثوم على سبيل المثال لا الحصر ،ابو العلا محمد و السنباطى و محمد عبد الوهاب و غيرهم كثير
ماهى رسالة الفيلم ؟
ما ذكر عن رسالة الفيلم هو رغبة صناع الفيلم فى اظهار الست ام كلثوم من الناحية الانسانية ، ام كلثوم الست ، المرأة و عواطفها و تعاملاتها و حياته الانسانية
هل نجح صناع العمل فى توصيل رسالتهم
كما ذكر من مؤرخين و معاصريين لام كلثوم على الاقل فى اخر عمرها ، قد ذكروا ان الفيلم يحتوى على احداث غير حقيقة ، و نفوا بعض الصفات التى الصقها الفيلم بأم كلثوم مثل البخل التى فندها الفنان محمد صبحى بحادثه شخصيه معه ، كذالك فند البعض العصبية المفرطة ، و باختصار الفيلم الذى حاول ان يظهر ام كلثوم كأنسانة، تطرف بشكل كبير و اوحى انها انسانة سيئة ، تعيش بالعصبية و البخل و المكائد و الانانية ، و يرى الكثيرون انه اسأء اليها
الفيلم من الناحية الفنية
السناريو غير مترابط و غير دقيقة و ممل فى بعض الاحيان ، وعبارة عن اسكتشات منفصة غير مبنية على بعدها البعض ، و الحوار لا يمكن ان تكون هذه هى اللغة المستخدمة من ام كلثوم ، بخصوص الممثلين ، اعتقد ان اختيار منى ذكى غير موفق ، اسلوب حديث منى ذكى و صوته الرقيق و حجمها جسديا بعيد عن ام كلثوم و ادائها فيه من العصبية و طريقة حديث لكنه بعيدة عن ام كلثوم ، الاخراج فية قطعات وزواية و سرعة فى بعض المشاهد ومحاولات ابهار مبالغ فيها
النقد الفنى للعمل السينمائي له اساس هو تحليل العناصر المكونة للعمل من نص و سيناريو وحوار و اداء تمثيلى و تصوير واضاءة و ديكور وملابس ومكياج و موسيقى تصويرية و اخراج وليس على انطباعات او اهواء شخصية
اولا السيناريو ، غير مترابط و عبارة عن اسكتشات منفصلة لا يوجد رابط بين احداثه و لا بناء درامى موحد و احداث يقوم بنائها للوصول للنهاية ، اما الحوار لا يتمشى مع عصر الاحداث و لا الشخصيات
الاداء التمثيلى لا يمكن ان يتصور احد ان منى ذكى لا ترغب فى النجاح و لا يشك احد انها اجتهدت وقدمت اكثر ما يمكنها تقديمه و لكن هل نجحت هذا شيء اخر ، الحقيقة ان منى بعيدة جدا فى الصوت و الشكل و الحجم عن ان كلثوم و محاولتها فى تغليظ صوتها جعلها عصبية و اداءها اقرب الى لهجتها فى مسرحية كده اوكى اما باقى الممثلين ادورهم ضيوف شرف.
التصوير و الاضاءة
مع الانتاج الضخم و الاضخم فى تاريخ السينما المصرية وتوافر الامكانيات العالية فى التصوير و الاضاءة و الصوت بمستوى احترافى.

الملابس و الديكور معا لا احد ينكر انهم على مستوى عالى خصوصا مع توافر المصادر و الصور و الفيديوهات و كذلك انتاج كبير جدا.
ان كان المكياج غير موفق و خصوصا مع منى ذكى اصبح عائق فى استخدها وجهها للتعبير.
الموسيقى التصويرية ، حدث فيها اختلاف فى الاراء البعض اعتبرها موسيقى ممتازة و الكثير اعتبرها غير مناسبة للفيلم ،
بالنسبة للمونتاج ،و انا اعذر المسؤول عنه فى طول الفيلم و عدم ترابط الاحداث جعل المونتاج واكيد رؤية المخرج جعلت الانتقالات سريعة و حادة
التصوير و الاضاءة
مع الانتاج الضخم و الاضخم فى تاريخ السينما المصرية وتوافر الامكانيات العالية فى التصوير و الاضاءة و الصوت بمستوى احترافى..

و اخيرا نختتم بالاخراج ، كتقنيات فاستطاع المخرج توظيف الامكانيات الانتاجية الكبيرة بالاستعانة بنجوم كبار حتى للادوار الشرفية ، و ان جاء ذلك على حساب طول ادوار البعض بلا داعى ، هناك بعض الانتقادات مثل كلوزات الكثيرة الغير مبررة والتى لا تخدم اى هدف درامى و اللقطات الكثيرة و القطع الكثير ، وطول الفيلم.
وفى النهاية الفيلم كالمبنى مهما كانت التشطيب ممتاز ، و لكن الاساس ضعيف فأن المبنى سوف ينهار ، اساس الفيلم او المسرحية هو النص ، و للاسف النص ضعيف سيء على المستوى البناء و كارثي فى المضمون ، اظهر ام كلثوم بخيلة ومدخنة شراهة و سيدة بالمصطلح العامي بتشقط رجال و فى نفس الوقت تلميحات انها سيدة غير طبيعية ، و فظة و عصبية و مغرورة و منافقة ، النص المهلهل اختار مواقف غير مترابطة تظهر مواقف ليست أساسية فى اغلبها فى حياة ام كلثوم . فى النهاية ام كلثوم اكبر من اى فيلم ، اخر شيء الفيلم موجه الى جيل الألفية او المراهقين الذين لا يعرفوا شيء عن ام كلثوم ، يمكن ان يتقبل تشويه الفيلم للست التى تربعت على عرش الاغنية العربية لنصف قرن من الزمن ، فى النهاية رغم الانتاج الضخم و الاكبر فى تاريخ السينما المصرية تقريبا ، استغرق التحضير له ٣ سنوات كما صرح صناع الفيلم الا انهم لم يتحروا الدقة فى النص ، ولا فى اسلوب كلام ام كلثوم رغم وجود عشرات التسجيلات الصوتية للقاءاتها الاذاعية و التلفزيونية، فى رأى المختصر الفيلم لم يكون موفق.