بدون مكياج

صدق او لا تصدق

طلاب فى حرم جامعي يتظاهرون و يقررون الاعتصام , تقوم رئيسة الجامعة بطلب قوات الأمن بفض الاعتصام و انهاء المظاهرات , فتقوم قوات الشرطة بانتهاك الحرم الجامعي و فض الاعتصام بالقوة و اعتقال المتظاهرين , تقوم الجامعة بفصل قادة المظاهرات ووضعهم في قوائم سوداء لمنعهم من الالتحاق بجامعات اخري او جعل فرصة حصولهم على عمل صعبة , صدق او لاتصدق هذا لا يحدث فى احد الدول الديكتاتورية فى امريكا اللاتينية او احد الدول الشيعوعية فى القرن الماضى , بل يحدث ذلك فى الولايات المتحدة الامريكية , مع طلاب جامعة كولومبيا المتظاهرين ضد الابادة الجماعية فى غزة وتطالب بوقف استثمارات الجامعة فى اسرائيل .

بدون مكياج

سقط النموذج الامريكي كبلد الحريات , بعد اعتقال الطلاب لتعبيرهم عن ارائهم فى رفض الحرب على غزة و قيامهم بالتظاهر , فصل كثير من الموظفين بسبب ارائهم , وضع المناهضين للحرب فى قوائم للضيق عليهم فى فرص العمل , وتعرضهم للتهديد , بعد ان سقط نموذج حماية حقوق الانسان باستخدم الادارة الامريكية الفيتو اكثر من مرة ضد قرار وقف الحرب و ايقاف الابادة الجماعية للفلسطينين و بالدعم العسكرى السياسي و الاقتصادى و الاعلامى لإسرائيل

زيادة الوعى وانهيار الهيبة

معاداة السامية السلاح المشهر و المسلط على رقبة اى منتقد لأسرائيل , التهمة الجاهزة و الجريمة المرعبة التى تقضي على مستقبل اى سياسي و تنهى حلم اى شاب للحصول على وظيفىة محترمة , مع بداية العدوان الاسرائيلى على غزة و نشر جرائم الابادة الجماعية التى ترتكبيها اسرائيل فى غزة من قصف المدارس و المستشفيات و المساجد و الكنائس و قتل اكثر من اربعة وثلاثون الف فلسطينى اغلبهم من النساء و الاطفال زاد الوعي لدى كثير من الاميركيين و مشاركة الكثير من اليهود الامريكيين ضد الحرب فى غزة حيث من المفارقة العجيبة ان المواطن الامريكيى يستطيع ان ينتقد سياسات الرئيس الامريكى نفسه ولا يستطيع ان ينتقد سياسة رئيس وزراء دولة اجنبية اخري (اسرائيل) والا يتم اتهامه بمعاداة السامية , و لكن بداء الوعى يتزايد و يتساقط حجز الخوف و يظهر بشكل اوضح الفرق من انتقد سياسة حكومية لدولة اجنبية و بين اضهاد اليهود