الحرية وصناعة الكراهية

A closeup shot of a grizzly bear laying on a tree looking at the camera with a blurred background

الحرية مصطلح اختلف الناس فى تعريفه و ان كان الغالبية توافقوا على ان الحرية هى ان تستطيع قول او فعل ما تريد شرط ان لاتتعدى حدود الاخرين غير ذلك يتحول الامر إلي فوضى , من حقك ان تأكل او تشرب او تلبس او تقول او تفعل ما تريد ما لم تتعدى على حقوق الاخرين , ومن ذلك ايضا حرية التعبير دون ان  تزييف الحقيقة او الاساءة الى الاخرين .

على احد منصات التواصل الاجتماعى ورد على سؤال اجابت احد الشخصيات  المصرية بمنطق الحرية دون ان تسىء الى احد وتعبير عن نفسها ” انها تفضل الحياة فى امريكا عن العيش فى احد الدول الخليجية” و قالت اسبابها من وجهه نظرها دون ان تسىء الى الدولة الخليجية او موطنيها الى هنا و هذه شىء عادى , من حق كل انسان ان يعبر عن رائيه طالما لا يسىء و دون ان يدعى انه يمثل مجموعة ما او رأى  اخرين , طالما اعلن بشكل واضح انه يمثل نفسه فقط , وقد يختلف مع رائيه اخرين او يتفقوا .

هذه الشخصية المصرية قد عبرت عن رائها الشخصى فقط وليس عن 110مليون مصرى او نص مليون مصرى يعيش فى هذه الدولة الخليجية باحترام و حب .

الغريب فى الامر ان يقوم شخص بأخذ منشور هذه الفتاة المصرية  وان يبرزه و يهاجمها مظهرا محبته لهذه الدولة الخليجية وحتى ان قال باحترامى للمصريين الذين يعيشون فى تلك الدولة و يقدرونها و يحترمون قوانينها . الغريب هو ترك الشهادات الايجابية من ملايين المصريين فى مصر ابتدأ من الرئيس المصرى الى اصغر مقيم مصرى فى تلك الدولة و اختيار هذه المنشور بالذات و ابرازه والهجوم عليه . هذه الهجوم الحقيقة سوء بنية طيبة او لا فانه يصنع الفتنة و يعطي هذه الشخصية قيمة اكبر بكثير من حجمها . اعادة المنشور و الهجوم عليه هى شكل من اشكال صناعة الكراهية

. هذه مجرد مثال كما حصل مع احد الصحفيين السعوديين ممن واظب على التقليل من اهمية مصر و قيام بعد اليوتيوبر المصريين باخد تصريحاته و الهجوم عليه  بشكل يظهر على غير الحقيقة بانه يمثل شريحة كبيرة من ابناء المملكة و هو ما لا يمثل الحقيقة ولا راى المسؤولين السعوديين . هذه الاسلوب يذكرنى بالدبة التى قتلت صاحبها “يحكى أنّ رجلًا كان يسير في الغابة، فقابل دبة صغيرة جميلة جدا جائعة ترتعش من شدة البرد. فأخذها ورعاها إلى ان كبرت وأصبحت هي التي ترعاه ,وفي يوم من الأيام وقفت ذبابة على رأس الرجل وهو نائم، خافت الدبّة من الذبابة بأن تسبب قلقا لصاحبها وهو نائم، فأخذت حجرًا كبيرًا ورمته على رأس صاحبها، فطارت الذبابة ومات الرجل “, المبالغة و التطرف فى الدفاع  والرد  يأتى بنتائج عكسية .

فى راى المتواضع ان تجاهل المجهولين يقتل القتنة و تسليط الضوء عليهم يصنع لهم قيمة , سألت سيدة محترمة على احد مواقع التواصل الاجتماعى  السيد علاء مبارك ذات يوم هناك فتاة تدعى انها ابنة مبارك لماذا لا ترد عليها فاجاب “الكلام الفارغ ده لايستحق الرد ولا له أي أهمية ومش كل واحد يطلع يقول كلام فارغ نديله اهتمام”