
فى الفترة الاخيرة تعرضت حرية التعبير فى امريكا الى درجة عالية من التشكيك و فقدان المصداقية بل البعض وصل الى درجة اتهامها بانها اكذوبة غير موجودة خصوصا فى عهد الرئيس الامريكى ترامب , فى فترات سابقه كانت هناك بعض التصرفات التى توصف بالعنصرية ضد السود ظهرت فى حوادث فى فترة ترامب الاولى و لكن مع اشتعال الوضع فى الشرق الاوسط و الابادة الجماعية التى تمارسها اسرائيل فى غزة ظهرت بشكل جلى و لا يخف على احد هشاشة حرية التعبير فى امريكا .
تقيد الحريات فى الجامعات الامريكية و اقتحام قوات الامن للحرم الجامعى لجامعات عديدة فى امريكا و اعتقال اعضاء هيئة التدريس و اجبار بعد رؤساء الجامعات على الاستقالة و اعتقال الطلاب و تهديدهم بل وصل لارهاب الطلاب بفقدان مستقبلهم المهنى وانهم سيواجهون صعوبات جمة فى الحصول على وظيفة و البعض تم فصله او تعليق دراسته و اعتقاله كل ذلك لتعبرهم وبشكل سلمى عن رفض الممارسات الاسرائيلية فى غزة .
تطور الوضوع من التضيق على الطلاب الى تهديد قضاة محكمة العدل الدولية و الجنائية الدولية و بشكل واضح وعلنى من نواب فى الكونجرس و مسؤولين رسميين الى المخابرات الامريكية .
لقد وصل الى ان اصبح انه يتم التندر على المواقف الامريكية من نشطاء امريكيا على وسائل التواصل الاجتماعى بانهم يستطيعون ان ينتقدوا المسوؤلين الامريكين و لكنهم لا يتستطيعون ان ينتقدوا تصرفات حكومة دولة اجنبية يدفعون لها معونات من ضرائبهم .
تصاعد الوضوع بشكل اكبر بعد تولى ترامب ولايته الثانية حيث تم تهديد الطلاب الاجانب بالترحيل وعدم اكمال دراستهم و القبض على النشطاء .
و اخيرا هو تهديد ومعاقبة موظفى الامم المتحدة نفسهم بشكل لا يمكن ان يتصوره احد و اخر مثال على ذلك هو تهديد ومعاقبة مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان فرشيسكا البينيز على تعبيرها عن انتهاكات اسرائيل الممنهجة لحقوق الانسان فى غزة .
و نترك للقراء الاجابة على السؤال هل حرية التعبير فى امريكا لا تزال موجودة ام انها تتعرض للتأكل و الاندثرا ؟